والشائع أنه يتعين حينئذ عود الضمنير للعبد لأن (من) لا تكون بيانية إذ لا مبهم ، ولكونه مستقراً أبداً لا تتعلق بالأمر لغواً ولا تبعيضية وإلا لكان الفعل واقعاً عليه حقيقة كما فِي أخذت من الدراهم ولا معنى لإتيان البعض بل المقصد الإتيان بالبعض ، ولا مجال لتقدير الباء مع وجود (من) ولأنه يلزم أن يكون {بِسُورَةٍ} ضائعاً فتعين أن تكون ابتدائية ، وحينئذ يجب كون الضمير للعبد لا للمنزل ، وجعل المتكلم مبدأ عرفاً للإتيان بالكلام منه معنى حسن مقبول بخلاف جعل الكل مبدأ للإتيان ببعض منه فإنه لا يرتضيه ذو فطرة سليمة ، وأيضاً المعتبر فِي مبدأ الفعل هو المبدأ الفاعلي أو المادي ، أو الغائي ، أو جهة يتلبس بها وليس الكل بالنسبة إلى الجزء شيئاً من ذلك ، وعليه يكون اعتبار مماثلة المأتي به للقرآن فِي البلاغة مستفاداً من لفظ السورة ، ومساق الكلام بمعونة المقام.