التوحيد .. وإعلان الخسارة الكبرى لمن يشركون باللّه ، في مقابل الفلاح في أول السورة للمؤمنين. وبالتوجه إلى اللّه في طلب الرحمة والغفران وهو أرحم الراحمين:
«فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ، لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ. وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ ، إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ. وَقُلْ: رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ» ..
هذا التعقيب يجيء بعد مشهد القيامة السابق وبعد ما حوته السورة قبل هذا المشهد من جدل وحجج ودلائل وبينات .. يجيء نتيجة طبيعية منطقية لكل محتويات السورة. وهو يشهد بتنزيه اللّه - سبحانه - عما يقولون ويصفون. ويشهد بأنه الملك الحق ، والمسيطر الحق ، الذي لا إله إلا هو. صاحب السلطان والسيطرة والاستعلاء: «رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» .
وكل دعوى بألوهية أحد مع اللّه ، فهي دعوى ليس معها برهان. لا من الدلائل الكونية ، ولا من منطق