البرزخ هو مقامهم تحت التراب إلى يوم البعث فهو حاجز بينهم وبين الرجوع.
قال ابن عباس:"برزخ"أجل إلى حين.
وقال ابن جبير: برزخ ما بعد الموت.
وحضر أبو أمامة جنازة ، فلما وضعت في اللحد قال: هذا برزخ إلى يوم يُبعثون.
وقال مجاهد:"البرزخ". ما بين الموت إلى البعث.
وقال الضحاك:"البرزخ"ما بين الدنيا والآخرة.
وحقيقة البرزخ في اللغة أنه كل حاجز بين شيئين.
وقال رجل بحضرة الشعبي رحم الله فلاناً صار من أهل الآخةر فقال: لم يصر من أهل الآخرة ، ولكنه صار من أهل البرزخ ، وليس من الدنيا ولا من الآخرة.
ثم قال تعالى: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} .
أي: فإذ نفخ إسرافيل في القرن .
وقال أبو عبيدة: الصور جمع صورة ، ومعناه: فإذا نفخ في صور الناس الأرواح.
قال ابن مسعود:"الصور": قرن.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن القرن وحنى جبتهه وأصغى سمعه ، ينتظر متى يؤمر".
ثم قال: {فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ} . وقد قال في موضع آخر: {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ} فمعنى قول ابن عباس فيه ، أنه إذا نفخ في الصور أول نفخة ، تقطعت الأرحام ، وصعق من في السماوات ومن في الأرض ، وشغل بعض الناس عن بعض بأنفسهم ، فعند ذلك لا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فإذا نفخت النفخة الثانية قاموا ينظرون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، فذلك في وقتين مختلفين.
وقيل: معناه: لا تفاخر بينهم بالأنسان في القيامة كما يتفاخرون في الدنيا بالأنساب . ولا يتساءلون في الآخرة كما يتساءلون في الدنيا فيقولون من أي قبيلة الرجل.
وعن ابن عباس: أيضاً أن رجلاً سأله عن الآيتين فقال: أما قوله: