فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309433 من 466147

{مِنْ إِلَهٍ} أي: لاعتزل كل إله منهم بما خلق فانفرد به {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} . أي: ولتغالبوا ، فغلب القوي الضعيف ، لأن القوي لا يرضى أن يحاده الضعيف ، والضعيف لا يصلح أن يكون إلهاً/ ، لأنه عاجز بضعفه . والعاجز مذولو مغلوب مقهور ، وليس هذه من صفات المعبود الخالق ، وإنما هي من صفات المخلوق المملوك.

ثم قال تعالى: {سُبْحَانَ الله عَمَّا يَصِفُونَ} .

أي: عما يصفون به الله.

ثم قال تعالى ذكره: {عَالِمِ الغيب والشهادة} .

أي: يعلم ما غاب عن خلقه من جميع الأشياء . فلم يروه ولم يعلموه وما شاهدوه ، فرأوه وعلموه.

والرفع الاختيار عند النحويين البصريين والكوفيين في"عالم الغيب"على إضمار مبتدأ ، أو على البعث لله في قوله: {مَا اتخذ الله} عالم الغيب ، وحجة البصريين في اختيارهم الرفع أن قبله رأس آية ، وقد تم الكلام دون ، فاستؤنف على إضمار مبتدأ.

وحجة الكوفيين منهم الفراء أن الرفع أولى به ، لأنه لو كان مخفوضاً لقال:

(وتعالى) بالواو . فدخول الفاء بعده يدل على أنه أراد"هو عالم"واحتج في ذلك بأنك لو قلت: مررت بعبد الله المسحن وأحسنت إليه ، جئت بالواو ، لأنك خفضت ولم تستأنف ، تريد: مررت بعدب الله الذي أحسن وأحسنت إليه . قال: ولو قلت:"المحسن"بالرفع ، لم يكن إلا بالفاء ، تريد: هو المحسن فحسنت إليه ، فالفاء عنده تدل على انقطاع الكلام . وقد خالف هو نفسه هذا الأصل في المزمل ، فاختار:"ورب المشرق"بالخفض ، وبعده"فاتخذه"ومن أصله أن الفاء تدل على الاستئناف.

ثم قال تعالى ذكره: {قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ} .

أي: قل يا محمد: رب أن ترني ما يهلك به هؤلاء المشركين ، فلا تهلكني بما تهلكهم به ، أي: إذا أردت بهم عقوبة فأخرجني عنهم ولا تجعلني في القوم الظالمين ، ولكن اجعلني فيمن قد رضيت عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت