{إِنَّ هَذَا} ، يعني: ما هذا {إِلاَّ أساطير الأولين} ، يعني: أحاديثهم وكذبهم.
قوله عز وجل: {قُلْ} لكفار مكة: {لّمَنِ الأرض وَمَن فِيهَا} من الخلق.
{إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أن أحداً يفعل ذلك غير الله تعالى ، فأجيبوني.
{سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} ، يعني: تتعظون فتطيعونه وتوحدونه.
{قُلْ مَن رَّبُّ السماوات السبع وَرَبُّ العرش العظيم سَيَقُولُونَ لِلَّهِ} ، وكلهم قرؤوا الأول بغير ألف ، وأما الآخر فإن كلهم قرؤوا بغير ألف غير أبي عمرو ، فإنه قرأ الله ؛ والباقون لله.
قال أبو عبيد: وجدت في مصحف الإمام كلها بغير ألف.
قال: وحدثني عاصم الجحدري أن أول من قرأ هاتين الألفين نصر بن عاصم الليثي.
فأما من قرأ {الله} ، فهو ظاهر لأنه جواب السائل عما يسأل ، ومن قرأ {لِلَّهِ} ، فله مخرج في العربية سهل ، وهو ما حكى الكسائي عن العرب أنه يقال للرجل: من رب هذه الدار؟ فيقول: لفلان ، يعني: هي لفلان.
والمعنى في ذلك أنه إذا قيل: من صاحب هذه الدار؟ فكأنه يقول: لمن هذه الدار.
وإذا قال المجيب: هي لفلان أو قال: فلان ، فهو جائز ولو كان الأول {الله} ، لكان يجوز في اللغة ، ولكنه لم يقرأ والاختلاف في الآخرين.
ثم قال: {قُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ} عبادة غير الله تعالى ، فتوحدوه.
قوله عز وجل: {قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْء} ، يعني: خزائن كل شيء.
{وَهُوَ يُجْيِرُ وَلاَ يُجَارُ عَلَيْهِ} ، يعني: يقضي ولا يقضى عليه ، ويقال: وهو يؤمن من العذاب ولا يؤمن عليه ، أي ليس له أحد يؤمن الكفار من عذابه.
{إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فأنى تُسْحَرُونَ} ، يعني: من الذين تصرفون عن الإسلام وعن الحق.
ثم قال عز وجل: {بَلْ أتيناهم بالحق} ، قال الكلبي: يعني: القرآن ؛ وقال مقاتل: يعني: جئناهم بالتوحيد.