فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 309178 من 466147

قال: فوالله ما نَبَس القوم بعدها بكلمة ، وما هو إلا الزَّفِير والشّهيق في نار جهنم.

فشبّه أصواتهم بصوت الحمير ، أوّلها زفير وآخرها شهيق.

خرجه الترمذي مرفوعاً بمعناه من حديث أبي الدّرداء.

وقال قتادة: صوت الكفار في النار كصوت الحمار ، أوّله زفير وآخره شهيق.

وقال ابن عباس: يصير لهم نُباح كنباح الكلاب.

وقال محمد بن كعب القُرَظي: بلغني أو ذُكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخَزَنة ...

الخبر بطوله ، ذكره ابن المبارك ، وقد ذكرناه بكماله في التّذكرة ، وفي آخره: ثم مكث عنهم ما شاء الله ، ثم ناداهم {أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تتلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} [المؤمنون: 105] قال: فلما سمعوا صوته قالوا: الآن يرحمنا ربنا فقالوا عند ذلك {رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} أي الكتاب الذي كتب علينا {وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} فقال عند ذلك {اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ} فانقطع عند ذلك الدعاء والرجاء ، وأقبل بعضهم على بعض ينبَحُ بعضهم في وجوه بعض ، وأطبقت عليهم.

قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فاغفر لَنَا} الآية.

قال مجاهد: هم بِلال وخَبّاب وصُهَيب ، وفلان وفلان من ضعفاء المسلمين ؛ كان أبو جهل وأصحابه يهزؤون بهم.

{فاتخذتموهم سُخْرِيّاً} بالضم قراءة نافع وحمزة والكسائي هاهنا وفي"صا".

وكسر الباقون.

قال النحاس: وفرّق أبو عمرو بينهما ، فجعل المكسورة من جهة التهزّؤ ، والمضمومة من جهة السُّخْرة ، ولا يَعرف هذا التفريق الخليلُ ولا سيبويه ولا الكسائيّ ولا الفرّاء.

قال الكسائيّ: هما لغتان بمعنًى واحد ؛ كما يقال: عُصِيّ وعِصِيّ ، ولُجِيّ ولِجِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت