فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304399 من 466147

أي: إنه تعالى سخر ما في ظاهر الأرض وباطنها، لينتفع بها الإنسان في مصالحه ومرافقه المختلفة، ويصرفه فيما أراد من شؤون معايشه ولا يزال العلم يهديه إلى غريب الأمور، مما لم يكن يخطر لأسلافه على بال، مما لو حدث به السالفون لقالوا: إنه ترهات، وأباطيل، وما صدقه بشر. ولا يزال العلم يولد كل يوم جديدًا. {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ، ويهتدي العقل إلى ما هو أشبه بالمعجزات، لولا أن سدت أبواب النبوات.

ونحو الآية قوله: {وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ} {وَالْفُلْكَ} عطف على {مَا} ، أو على اسم {إِنَّ} وجملة {تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ} ؛ أي: بمشيئته وتيسيره، حال من الفلك؛ أي: وسخر لكم السفن تجري في البحار برفق، وتؤدةٍ حاملةً ما تريدون، من نائي الأصقاع، وبعيد المسافات من سلع، وحيوان، وأناسي، وبذلك يتم تبادل مرافق الحياة بالأخذ والعطاء. وإنما أفردها بالذكر، وإن اندرجت بطريق العموم تحت ما في قوله: {مَا فِي الْأَرْضِ} لظهور الامتنان بها، ولعجيب تسخيرها دون سائر المسخرات اهـ."سمين".

وقرأ الجمهور: {وَالْفُلْكَ} بالنصب، وضم اللام ابن مقسم والكسائي عن الحسن، وانتصب عطفًا على {مَا} . وجوز أن يكون معطوفًا على الجلالة، بتقدير وأن الفلك، وهو إعراب بعيد عن الفصاحة. وقرأ السلمي والأعرج وطلحة وأبو حيوة والزعفراني بضم الكاف مبتدأ وجملة تجري خبره.

{وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ} ؛ أي: وإن الله سبحانه يمسك السماء من {أَنْ تَقَعَ} وتسقط {عَلَى الْأَرْضِ} بأن خلقها متداعية إلى الاستمساك. يقال: أمسك الشيء إذا أخذه والوقوع السقوط. {إِلَّا بِإِذْنِهِ} أي: إلا بمشيئته، وإرادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت