فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304396 من 466147

وقرأ الجمهور: {وَأَنَّ مَا} بفتح الهمزة. وقرأ الحسن بكسرها. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والأخوان حمزة والكسائي، وحفص عن عاصم {يَدْعُونَ} بياء الغيبة هنا وفي لقمان على الخبر. واختار هذه القراءة أبو عبيدة. وقرأ باقي السبعة {تَدْعُونَ} بتاء الخطاب للمشركين واختار هذه القراءة أبو حاتم.

والمعنى: وأن الذين تدعونهم آلهة، وهي الأصنام، هو الباطل الذي لا ثبوت له، وكلا هاتين القراءتين الفعل فيهما مبني للفاعل. وقرأ مجاهد واليماني وموسى الأسواري {يُدْعَون} بالياء مبنيًا للمفعول، والواو عائدة على {ما} . على معناها، و {ما} الظاهر أنها أصنامهم. وقيل الشياطين. والأولى العموم في كل مدعو دون الله سبحانه وتعالى.

63 -والاستفهام في قوله: {أَلَمْ تَرَ} للتقرير. والرؤية هنا إما علمية كما قاله الرازي، أو بصرية. والخطاب فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو لكل من تتأتى منه الرؤية {أَنَّ اللَّهَ} سبحانه {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} ؛ أي: مطرًا {فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً} ؛

أي: ذات خضرة؛ أي: فتصير الأرض نامية بما فيه رزق العباد، وعمارة البلاد. والفاء فيه للعطف على {أنزل} . وارتفع الفعل بعد الفاء لكون استفهام التقرير بمنزلة الخبر. كما قاله الخليل وسيبويه. وفي"الشهاب"ولم ينصب هذا المضارع في جواب الاستفهام؛ لأنه استفهام تقريري مؤول بالخبر؛ أي: قد رأيت. والخبر لا جواب له. وأيضًا لا تصح السببية هنا، فإن الرؤية لا يثبت عنها إخضرار الأرض، بل إنما يوجبه إنزال المطر. وأيضًا جواب الاستفهام ينعقد منه شرط وجزاء، وهنا لا يصح ذلك، إذ لا يقال: إن تر إنزال المطر تصبح الأرض، اهـ. ملخصًا منه.

وقرئ {مُخْضَرَّةً} على وزن مفعلة ومسبعة. قال الزمخشري:

فَإِنْ قُلْتَ: هلا قيل: فأصبحت، ولم صرف إلى لفظ المضارع؟

قلت: لنكتة فيه، وهي إفادة بقاء أثر المطر زمانًا بعد زمان، كما تقول: أنعم عليَّ فلان عام كذا فأروح وأغدو شاكرًا له. ولو قلت: فرحت وغدوت لم يقع ذلك الموقع، اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت