فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304283 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُوَ الَّذِي أَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ(66)

قوله: (بعد أن كنتم جمادًا عناصر ونطفًا) شروع في تعداد النعم القائمة بالمنعم

عليهم بعد بيان النعم الخارجة عنهم والموت نعمة حيث كانت وصلة إلَى الحياة الثانية التي

هي الحياة الحقيقية (إذا جاء أجلكم) .

قوله: (في الْآخرَة) وهذه الحياة وإن لم تكن معلومة لكن تمكنهم من العلم بها نزل

منزل العلم لتكاثر الأدلة الدَّالَّة عليها.

قوله: (لجحود النعم مع ظهورها) للنعم الْمَذْكُورة هنا وغيرها مما لا يكاد أن يتناهى

نوعها فضلًا عن أفرادها وهذا وصف الْإنْسَان بوصف أكثر أقرادها أو اللام للعهد

والمعهودون هم الكافرون.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكًا هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ

إِنَّكَ لَعَلى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (67)

(أهل دين) .

قوله: (متعبدًا) يحتمل المصدر والمكان والزمان وعلى الأخيرين فالتقدير ناكسو فيه

فالأول هُوَ المرجح.

قوله:(أو شريعة تعبدوا بها، وقيل عيدًا. [هُمْ ناسِكُوهُ] ينسكونه. [فَلا يُنازِعُنَّكَ] سائر أرباب الملل. فِي الْأَمْرِ في أمر الدين

[أو النسائك] ) أو شريعة الخ. كقَوْله تَعَالَى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومِنْهَاجًا) .

والْمُرَاد بها الأحكام العملية دون الاعتقادية فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمَعْنَى ناسكون به بالحذف والإيصال

فلا ينازعنك سائر أرباب الملل بيان مرجع ضمير فلا ينازعنك المدلول عليه بقوله:(لكل

أمة)الآية. قوله أمر الدين بقرينة أن الْكَلَام في أهل الدين وإشَارَة إلَى أن اللام

عوض أو للعهد. والنسائك جمع نسيكة.

قوله: (لأنهم بين جهال وأهل عناد، أو لأن أمر دينك أظهر من أن يقبل النزاع) لأنهم

الخ. أي لأنهم منقسمون إلَى قسمين فهذا تعليل النهي بأنهم لا يخلون عن هذين الوصفين

أما الجهلة فشأنهم التعلم لا المنازعة لخلوها عن الفَائدَة مع حرمتها، وأما المعاندون فلا

يطلبون إظهار الصواب فيحرم عليهم المنازعة، ولذا نهى الله إياهم عنها، والْكُفَّار إن قيل إنهم

مخاطبون بأحكام الشرع فالنهي ظَاهر، وإلا فيحمل النهي عَلَى حق المؤاخذة. قوله أو لأن أمر

دينك الخ. قيل هذا إن لم نقل بأنهم مخاطبون الخ. لكن المصنف ممن قال به. قوله أظهر من أن

يقبل النزاع تعلق من بأظهر بتضمين معنى الإباء.

قوله:(وقيل نهى الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ عن الالْتفَات إلَى قَوْلهم وتمكينهم من المناظرة

المؤدية إلى نزاعهم، فإنها إنما تنفع طالب الحق وهؤلاء أهل مراء). وقيل نهى الرَّسُول أي

بطَريق الكناية. مرضه لأنه ما أمكن الْحَقيقَة لا يصار إلَى الكناية ولا إلَى الْمَجَاز. قوله عن

الالْتفَات الخ. أي النهي عن الالْتفَات إلَى قَوْلهم لأن هذا الالْتفَات يؤدي إلَى نزاعهم. الحرام

وكل أمر يؤدي إلَى مفسدة فهو منهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت