فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304014 من 466147

فالواقع أَنهم يزيفون الأَباطيل ويزعمونها حججا لهم وهي أَوْهَى من بيت العنكبوت.

وإِذا فسرنا التمني بالرغبة والإِرادة، فيكون معنى الآية ما يلي:

وما أَرسلنا قبلك - يا محمد - من رسول ولا نبي إِلا إِذا تمنى وأَراد هداية قومه إِلى الحق، أَلقى الشيطان فيما تمناه الشَّبَهَ في نفوس قومه ليصدهم عن سبيله، وقد بيَّن الله مآل سعْي الشيطان في آيات الله بقوله: {فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أَي: فيبطل الله ما يلقيه الشيطان من الشُّبَه في نفوس الناس، بتوفيق الرسول أَو النبي لرده, أَو بإِنزال ما يرده, ثم يظهر الله حكمة آياته لمن أَشكل عليهم الأَمر بتلبيس الشياطين, أَو يمنعها ويحميها من أَباطيل الشياطين، بما ينزله من الآيات الماحقة لأَباطيلهم كما جاءَ بقوله سبحانه:

{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} وختم الله الآية بقوله: {وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} : أَي واسع العلم، فلا يخفى عليه ما يصدر من الشيطان وأَوليائه, بليغ الحكمة في رد شبهاتهم ونصر رسله وأَنبيائه.

وخلاصة معنى الآية: أَن الصراع بين الحق والباطل أَمر قديم, عرفه الأَنبياءُ والمرسلون قبلك يا محمد، وأَن الأَمر ينتهي بنصر الحق على الباطل بتدبير الله وحكمته، فلا تجزع

يا محمد مما يأْتى به شياطين قومك من السعى بالباطل في آيات الله معاجزين بتسويل الشيطان الرجيم، أُولئك أَصحاب الجحيم، وأَباطيلهم إِلى زوال.

53 - {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت