فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303840 من 466147

الضحاك أنه يوم القيامة، وأن المراد بالساعة مقدّماته. ويجوز أن يراد بالساعة وبيوم عقيم: يوم القيامة، وكأنه قيل: حتى تأتيهم الساعة أو يأتيهم عذابها، فوضع (يَوْمٍ عَقِيمٍ) موضع الضمير.

[ (الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ(56) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) 56 - 57] .

فإن قلت: التنوين في (يَوْمَئِذٍ) عن أي جملة ينوب؟

قلت: تقديره: الملك يوم يؤمنون. أو يوم تزول مريتهم، لقوله (وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَاتِيَهُمُ السَّاعَةُ) .

[ (وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ(58) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) 58 - 59] .

ما جمعتهم المهاجرة في سبيل الله سوّى بينهم في الموعد، وأن يعطى من مات منهم مثل ما يعطى من قتل تفضلا منه وإحسانا. والله عليهم بدرجات العاملين ومراتب استحقاقهم.

(حَلِيمٌ) عن تفريط المفرط منهم بفضله وكرمه. روى أن طوائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنهم قالوا: يا نبي الله، هؤلاء قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله من الخير، ونحن نجاهد معك كما جاهدوا، فما لنا إن متنا معك؟ فأنزل الله هاتين الآيتين.

قوله: (لقوله تعالى: وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ حَتَّى تَاتِيَهُمْ السَّاعَةُ) ، يعني: دل على تقدير"يؤمنون"تارةً، وأخرى"تزول مريتهم": هذه الآية؛ لأن الصلة مشتملةٌ على الكفر وعلى المرية، فإذا جُعل المُغيا ما دل عليه الأول، قُدرَ"يؤمنون"، وإذا جُعل ما دل عليه الثاني قُدر:"تزولُ مريتهم".

قال القاضي: التنوين في (يَوْمَئِذٍ) ينوبُ عن الجملة التي دلت عليه الغاية، والضميرُ في (يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ) يعُمُّ المؤمنين والكافرين؛ لتفصيله بقوله تعالى: (فَالَّذِينَ آمَنُوا) الآية، وإدخالُ الفاء في خبر الثاني دون الأول تنبيهٌ على أن إثابة المؤمنين بالجنات تفضلٌ من الله تعالى، وأن عقاب الكافرين مسببٌ من أعمالهم، ولذلك قال: (لَهُمْ عَذَابٌ) ولم يقل: فأولئك في عذابٍ، كما قال: (فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) . انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 10/ 492 - 516} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت