فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297972 من 466147

أما نزول هذه السورة، زمان ومكان النزول، فإنها اشتبهت على العلماء بما فيها وفي بدايتها خاصة من نداء الله تعالى بقوله:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ"، وهذا النداء غلب وكثر في مكة قبل الهجرة، أما بعد الهجرة فكان النداء غالباً:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا"، فقالوا: هي مكية، وكذلك لما في أولها من ذكر القيامة والتهديد بها ومن التذكير ببداية خلق الإنسان ومراحله، ومن الحديث عن البعث، ومن التهديد بمصائر الأمم السابقة، قالوا: لذلك فهي مكية، والبعض نظر إلى ما فيها من الإذن بالقتال"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، قالوا: إذاً هذا السورة مدنية؛ لأن القتال لم يُشرع إلا في المدينة، وفيها كذلك حديثٌ عن الحجّ، حديثٌ شبه طويل، شبه مفصّل، بادئاً بذكر تحديد مكان البيت لإبراهيم ليبنيه ويرفع قواعده، ثم بأذان إبراهيم عليه السلام في الناس طاعةً لأمر الله، يؤذن فيهم بالحج، ثم بعض الأحكام المتعلقة بالحج، والحج لم يُفرض إلا بعد الهجرة فقال: بعض العلماء إنما هي سورةٌ مدنية، فاختلفوا فيها، ورأيٌ جمع بين الرأيين وقسم السورة نصفين فقال: نزل بعضها في مكة قبل الهجرة في أواخر العهد المكي، ونزل بعضها الآخر في أوائل العهد المدني، وهذا قولٌ حسنٌ يجمع بين الرأيين ويضع كل آية في مكانها وفي زمانها، جزى الله العلماء عنا في هذا البيان خيراً، فسورة الحج منها ما هو مكيٌ ومنها ما هو مدني، وهذا يضاف إلى خصائصها - كما سبق القول - [9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت