فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297919 من 466147

قوله تعالى {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ} كان يونس عليه السّلام في منزل الانبساط والعربدة فغضب عليه إذ شغله بشريعته عنه وعن مشاهدته وقربه ووصاله وظن انه في غضبه وعربدته لم يكن ماخوذا به ولم يكن محتجبا به وكان محجوبا بسر واحد وهو أن الانبساط حظ العارف والهيبة حظ الله فاختار حظه على حظه وصار محجوبا عن محل الفناء فيه ويمكن انه كان مغاضبا على وجوده إذا كان موجودا عند مشاهدة وجود الأزل كانه غار على وحدانيته ولم يطق أن يرى وجوده في وحدة القدم فلما ابتلعه الحوت وصار تحت قهر القدم فانيا عن رؤية غيرة الحق في رؤية الحق تقاضى سر سره مقام بقائه وانبساطه فظن بسره انه لا يخرج من درك الفناء ولا يدرك في منازل الفناء درجة البقاء فكاشفه الحق نقاب السلطانية عن جمال القدم وصار في معارج جمال انس المشاهدة فلما وجد البقاء في الفناء اعترف بعجزه وقلة علمه بأسرار القدمية فقال {لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} حين نازعت الربوبية بالربوبية علم أن الاتصال والاتحاد موضع المكر والخداع فاسقط العلل واعترف بالوحدانية الصرف لأزلية الله تعالى قال الجنيد مغاضبا على نفسه في ذهابه فظن أن لن ياخذه بغضبه وذهابه قال ذو النون أخفى ما يخدع به العبد الالطاف والكرامات ورؤية الآيات وقال الجنيد في قوله انى كنت من الظالمين أي من الجاهلين انك لا تقرب بطاعة ولا تبعد بمعصية. وقد ظننت في زمان الصبا أن الله سبحانه أراد أن يهيئ ليونس عليه السلام معراجاً ومشاهدة في بطن الحوت فتعلل بالأمر والنهي والمقصود منه القرب والمشاهدة فاراه الحق في اطباق الثرى في ظلمات بطن الحوت ما ارى محمداً صلى الله عليه وسلم فوق العرش فلما راى الحق تحير في جلاله وقال لا إله إلا أنت سبحانك نزهت نفسك عما ظننا فيك فانت بخلاف الظنون وأوهام الحدثان كنت من الظالمين في وصف جلالك إذ وصفي لا يليق بعزة وحدانيتك فوقع لهذا القول منه موقع قول سيد المرسلين"لا احصى ثناء عليك أنت كما اثنيت على نفسك"ولذلك قال عليه السّلام"لا تفضلونى على أخي يونس"فلما راى استطباب الموضع وظن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت