هذه القول على المناجاة مستدعيا للجواب من الحق ليسكن إليه لا على الشكوى قال بعضهم: كان أيوب قائماً مع الحق في حال الوجد، فلما أن كشف عنه البلاء وأظهره وكشف ما به قال مسنى الضر وقال الجنيد عمل الدود في جسده فصبر فلما قصدوا قلبه غار عليه لأنه موضع المعرفة ومعدن التوحيد وماوى النبوة والولاية وقال مسنى الضر افتقاراً إلى الله مع ملازمة أداب النبوة وقال ابن خفيف كان أيوب يستأثر بحال الصبر عن البلاء فلما أراد إظهاره للخلق ضجّ فقال {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} .