الفاء: للعطف أو زائدة في الخبر. {نَفَخْنَا} : فعل ماض. و {نَا} : في محل رفع فاعل. {فِيهَا} : جار، والضمير في محل جر به. متعلق بـ {نَفَخْ} . وجوَّز الشهاب تقدير مضاف محذوف؛ أي في ابنها. {مِنْ رُوحِنَا} : جار ومجرور، متعلّق بـ {نَفَخْ} . و {نَا} : في محل رفع فاعل.
وفي حاشية الجمل: من روحنا أي من جهة روحنا، حكاية لقول الزمخشري، أو بعض روحنا، فتكون {مِنْ} على الأول لابتداء الغاية، وعلى الثاني للتبعيض. وقدَّره الزمخشري:"فنفخنا الروح في عيسى فيها". وردَّ ذلك أبو حيان قال:"ما استعمل {نَفَخ} متعديًا، والمحفوظ أنه لا يتعدى؛ فيحتاج في تعديه إلى سماع". غير أن السمين انتصر للزمخشري؛ فقال:"سمع {نَفَخْ} متعديًا. ويدل على ذلك ما قرئ في الشاذ: (فأنفخها فيكون طائرًا) ، وقد حكاها هو قراءةً؛ فكيف ينكرها؟". وقد عبَّر عن (مريم) عليها السلام بالاسم الموصول.
* وجملة: {فَنَفَخْنَا} في محلها قولان:
الأول: هي معطوفة على جملة الصلة، فلا محل لها من الإعراب.
الثاني: هي خبر عن الاسم الموصول في محل رفع، والفاء زائدة على مذهب الأخفش.
{وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ} :
الواو: للعطف. {جَعَلْنَاهَا} : فعل ماض. و {نَا} : في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول أول. {وَابْنَهَا} : الواو: للعطف أو المعية. {ابْنَهَا} : معطوف على المفعول الأول منصوب، أو هو منصوب بواو المعية، ويقوي هذا الوجه إفراد كلمة {آيَةً} . {آيَةً} : مفعول ثان منصوب. وفي عدم مطابقة {آيَةً} لما سبقها أقوال:
أحدها: أنهما جميعًا آية واحدة.
والثاني: أنه جاء على الحذف، والتقدير جعلناها آية، وابنها كذلك، وهو مذهب المبرِّد، أو جعلناها آية وابنها آية، وحذف الأول لدلالة الثاني عليه، وهذا مذهب سيبويه.
للعالمين: جار ومجرور، وعلامة جره الياء. وهو متعلق بـ"جعَل"، واللام: للتعليل؛ أي: لأجل العالمين، أو هي متعلّق بمحذوف صفة لـ"ءَايَةً".
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) }
{إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} :