إِنَّ: حرف ناسخ مؤكّد. هَذهِ: ها: للتنبيه. ذِهِ: في محل نصب اسم"إن". أُمَّتُكُم: خبر"إِنَّ"مرفوع. والضمير: في محل جر بالإضافة.
أُمَّةً: في نصبها أقوال:
أحدهما: منصوبة على الحال؛ والمعنى: إن هذه أمتكم في حال اجتماعها على الحق؛ فإذا افترقت فليس من خالف الحق داخلًا فيها، كذا خرجه الزجاج. وفي الطبرسي:"العامل فيه هو معنى الإشارة".
والثاني: منصوبة على البدلية من"هَذه"، وفيه فصل بين البدل والمبدل منه بالخبر.
والثالث: منصوبة على القطع، بسبب مجيء النكرة بعد تمام الكلام، ويعزى إلى الفراء، والنصب على هذا بفعل مضمر. والقول الأول هو الراجح عند أكثر المعربين.
وقيل: الآية إخبار على معنى الوجوب. وقال الشهاب:"الوجوب مفهوم من تعريف الطرفين والإشارة؛ إذ يفهم أنها هي لا غير".
{وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} :
الواو: عاطفة. أَنَا. في محل رفع مبتدأ. رَبُّكُمْ: خبر مرفوع.
والضمير: في محل جر بالإضافة. فَاعبُدُونِ: الفاء: فصيحة. والتقدير: إذا استيقنتم ذلك فاعبدوني. اعْبُدُونِ: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والمفعول به ياء المتكلم المحذوفة في رسم المصحف.
* وجملة:"إِنَّ هَذء أُمَّتُكُم ..."يحتمل أن تكون منقطعة، فهي استئنافية لا محل لها من الإعراب، والخطاب فيها لمعاصري النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم أخبر بعد ذلك عن الناس أنهم تقطعوا أمرهم بينهم، ثم وعد وأوعد. ويحتمل أيضًا أن يكون متَّصلًا على إرادة قول مضمر فهو في محل نصب. والمعنى: جعلناها وابنها آية للعالمين بأن بعث لهم بملة وكتاب، وقيل لهم: إن هذه أمتكم.
* وجملة:"إِنَّ هَذهِ أُمَّتُكُم ..."وما عطف عليها استئنافية مقررة لمضمون ما تقدم من تعدد الأنبياء والرسل ووحدة الرسالة.
{وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (93) }
{وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} :
الواو: للاستئناف. تَقَطَّعُوَا: فعل ماض. والواو: في محل رفع فاعل.
أَمَرَهُم: في نصبه أقوال:
أحدها: أنه منصوب على نزع الخافض؛ أي: تقطعوا في أمرهم، والمعنى: تفرَّقوا فيه، وهو الظاهر.