{وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ} :
الواو: عاطفة. {مِنَ الشَّيَاطِينِ} : جار ومجرور. وفي تعلقه وجهان:
أحدهما: متعلق بفعل مضمر تقديره: (سخرنا) .
والثاني: هو متعلق بمحذوف خبر مقدَّم.
{مَنْ يَغُوصُونَ} : {مَنْ} : يحتمل فيه أن يكون موصولًا، أو هو نكرة موصوفة عند العكبري. وفي محله من الإعراب ما يأتي:
1 -أنه في محل رفع مبتدأ مؤخر وخبره الجار والمجرور قبله، وهو الوجه الأظهر عند أبي السعود.
2 -في محل نصب بفعل مضمر تقديره: (سخرنا) ؛ أي وسخرنا من الشياطين من يغوصون له. وجوَّز الطبرسي إعراب من الشياطين متعلقًا بمحذوف حالًا من (سخرنا) وذوو الحال من يغوصون له، كما جوَّز أن يكون حالًا من {يَغُوصُونَ} ، وصاحب الحال الواو.
{يَغُوصُونَ} : مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل وعبر بالجمع باعتبار معنى {مَنْ} ، وحسَّنه تبيينه بجمع مقدم.
* وجملة: {يَغُوصُونَ} في محلها وجهان:
أحدهما: أنها صلة موصول لا محل لها من الإعراب إذا جعلت {مَنْ} موصولة.
والثاني: في محل نصب صفة إذا جعلتها نكرة موصوفة. وفي حاشية الشهاب:"لم تُجعل موصولة لأنه لا عهد هنا، وكون الموصولة قد تكون للعهد الذهني خلاف الظاهر".
{وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ} :
الواو: عاطفة على ما تقدَّم. {يَعْمَلُونَ} : مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. {عَمَلًا} : مفعول به منصوب. ويجوز أن يكون مفعولًا مطلقًا.
قال الشهاب:"والتنوين للتكثير والصنائع الغربية".
{دُونَ} : ظرف منصوب. {ذَلِكَ} : ذَا: في محل جر بالإضافة. واللام: للبُعد. والكاف: للخطاب. والظرف متعلق بمحذوف صفة {عَمَلًا} . والمراد بقوله: {دُونَ ذَلِكَ} قيل: هو ما دون الغوص من بناء المدائن والقصور، وقيل المراد: سوى ذلك؛ فهي تفيد أنهم تجاوزوا ذلك إلى غيره.
{وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ} :
الواو: للاستئناف. {كُنَّا} : فعل ماض ناسخ. و {نَّا} : في محل رفع اسمه.
{لَهُمْ} : اللام: للجر. والضمير: في محل جر به. وهو متعلق بـ {حَافِظِينَ} .