والثاني: متعلق بـ {صَنْعَةَ} ، وإليه ذهب العكبري. قال السمين:"وفيه بُعد".
والثالث: متعلق بمحذوف صفة لـ {لَبُوسٍ} .
{لِتُحْصِنَكُمْ} :
اللام: تعليلية جارَّة. {تُحْصِنَكُمْ} : مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة جوازًا. والضمير: في محل نصب مفعول به، والفاعل مستتر تقديره هي. والمصدر المؤول في محل جر باللام؛ أي: لإحصانكم. وفي متعلق الجار والمجرور أقوال:
أحدها: أنه متعلق بـ {عَلَّمْنَا} وهذا الوجه ظاهر إذا علقت {لَكُمْ} بـ {صَنْعَةَ} ، أو بمحذوف صفة لـ {لَبُوسٍ} . أما إذا علقت {لَكُمْ} بـ {صَنْعَةَ} ، فثمة إشكال ينشأ من تعلق (اللام) في {لَكُمْ} و {لِتُحْصِنَكُمْ} بمتعلق واحد وهما متحدان لفظًا ومعنى. ويجوز أن يكون جواب الإشكال هو: أن {لِتُحْصِنَكُمْ} مؤولة بمصدر أي (لإحصانكم) ، والمصدر بدل من الكاف {لَكُمْ} بإعادة حرف الجر، وهو على هذا بدل اشتمال.
والثاني: أن المصدر المؤول متعلق بـ {صَنْعَةَ} ، وهو بدل اشتمال من {لَكُمْ} على الوجه المتقدّم، وهو مذهب العكبري.
والثالث: هو متعلق بالكون المحذوف الذي تعلق به {لَكُمْ} إذا أعربته صفة لـ {لَبُوسٍ} . والتقدير صنعة لبوس كائن لإحصانكم.
{مِنْ بَأْسِكُمْ} : جار ومجرور. والضمير في محل جر بالإضافة. والجار والمجرور متعلق بـ {تُحْصِنَكُمْ} ، والميم: للجمع.
* وجملة: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ ... } في محل جر، عطفًا على سوابقها.
{فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} :
الفاء: للاستئناف. {هَلْ} : حرف استفهام. أَنتُمْ: في محل رفع مبتدأ.
{شَاكِرُونَ} : خبر مرفوع، وعلامة رفعه الواو.
* وفي الجملة أنها استفهام فيه معنى الأمر؛ أي: اشكروا الله على إنعامه، أو هي تعليل للكون المحذوف المتعلّق به {لَكُمْ} ، أو هو استفهام يراد التوبيخ والتقريع.
{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) }
{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً} :