فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297041 من 466147

وكان من رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره أنه كان يَصِلهم، ويفرح بقدومهم، ولو بعد وفاة زوجه، كما كان يفعل مع أقارب خديجة رضي الله عنها؛ فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ، فَارْتَاعَ لِذَلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَالَةَ!» [48] .

ولقد أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره خيرًا، وهذا من عظيم أخلاقه، ورحمته بهم؛ فعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَ مِصْرَ، وَهِيَ أَرْضٌ يُسَمَّى فِيهَا: الْقِيرَاطُ، فَإِذَا فَتَحْتُمُوهَا فَأَحْسِنُوا إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا- أَوْ قَالَ: ذِمَّةً وَصِهْرًا» [49] .

قال النووي رحمه الله: «وأما الذمَّة: فهي الحرمة والحق، وهي هنا بمعنى: الذمام، وأما الرحم: فلكون هاجر أم إسماعيل منهم، وأما الصهر: فلكون مارية أم إبراهيم منهم» [50] .

وكما نلحظ، فإن الحديث ليس فيه الوصية بالإحسان إلى أهل الزوجة مباشرة، بل بأهل بلدها كلهم، بل لم تكن مارية رضي الله عنها زوجة للنبي صلى الله عليه، بل كانت أمَته، وأمَّ ولده إبراهيم، فالوصية بالإحسان إلى أهل الزوجة مباشرة أولى بالاهتمام والعناية.

وكان للنبي -صلى الله عليه وسلم- أربع بنات: زينب ورُقية وأم كلثوم وفاطمة.

ولقد زوَّج النبي -صلى الله عليه وسلم- جميع بناته من خيرة الرجال.

وكان من رحمته -صلى الله عليه وسلم- بأصهاره ألا يغالي في الصداق الذي هو حق من حقوق الزوجة يدفعه لها الزوج.

وقد زوَّج النبي -صلى الله عليه وسلم- بناته على اليسير من الصداق.

يقول عليٌّ رضي الله عنه: أردت أن أخطب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابنته، فقلت: ما لي من شيء فكيف؟! ثم ذكرت صلته وعائدته، فخطبتها إليه، فقال: «هل لك من شيء؟» . قلت: لا. قال: «فأين دِرعُك الحُطَميَّة [51] التي أعطيتك يوم كذا وكذا» . قال: هي عندي. قال: «فأعطها إياه» [52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت