الطل: أضعف المطر، أو الندى.
ذكره القرآن العزيز مرة واحدة، وذلك في قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} . فإن (الطل) اقل من (الوابل) بحسبان الكمية والقوة مثلما يكشف عن ذلك السياق؛ ذلك ان (الوابل) المطر الشديد.
أما (الطل) فيشعر بالدلالة على (( المطر الدائم القطر الندي الخفيف ) )؛ فيحيل على ... التأمل، ووحي الجمال والإحساس بالتلذذ.
الثاني: الرياح.
(الريح/ الرياح)
الريح معروف.
جاءت (الريح) في القرآن الكريم (16 مرة) ، و (الريح) (10 مرات) . وفرَّق السياق القرآني بينهما، فغلب استعمال (الريح) في الشدة والعذاب، كما في قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} ، على حين اطرد استعمال (الرياح) في سياق الخير، كما في قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} . ان هذا التوطن الأُسلوبي لهذين الاستعمالين ينتج معنى أُسلوبيا هو لحاظ العذاب والشر في لفظ (الريح) ، ولحاظ الخير والنماء والهدوء في (الرياح) ، إذ أنَّ الاستعمال القرآني أضفى عليها دلالة معنوية ليس من السهل تصور أبعادها، وكذلك فعل مع (الريح) على فرق في هذه الدلالة.