وذُكر (الوادي) في القرآن العزيز (10 مرات) منها قوله تعالى: {أَنزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ} . مرت هذه الآية الإشارية إبان الكلام على إشارة (الأرض) . أما (الأودية) فتشير إلى القلوب الواعية التي تنتفع بالمعرفة وتطلبها.
ومنه قوله تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمْ الْغَاوُونَ - أَلَمْ تَرَى أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} . اختار (( الأودية دون الطرق والمسالك لأن المعاني الشعرية تستخرج بالفكرة والروية، وفيها خفاء وغموض، فلهذا كانت الأودية أليق ) )في هذا السياق، لأنها تعطي ـ فضلا عما ذُكر ـ معنى التأمل ومفارقة ... الواقع، وهذا واقع الشعر وإنتاجه.
المبحث الثالث: ألفاظ الظواهر الطبيعية
الأول: المطر.
أ ـ المطر الكثير.
(مطر)
المطر: ما ينزل من السماء من غيث.
واستعمله القرآن الكريم (7 مرات) كانت في سياق العذاب والشر، ومن اللغويين من تنبه على ملازمة هذا اللفظ الدلالة على العذاب والشر، كما في قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} . فيلحظ في اللفظ حس الدلالة على الغلظة والشدة؛ ومن ثم الشر.
(غيث)
الغيث: المطر.