فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296950 من 466147

وهنا يقول تعالى: {أَنَّ الأرض . .} [الأنبياء: 105] أي: الأرض عموماً {يَرِثُهَا . .} أي: تكون حقاً رسمياً لعبادي الصالحين . فأيُّ أرض هذه؟ أهي الأرض التي نحن عليها الآن؟ أم الأرض المبدلة؟

ما دُمْنَا نتكلّم عن بَدْء الخَلْق وإعادته ، فيكون المراد الأرض المبدلَة المعادة في الآخرة ، والتي يرثها عباد الله الصالحون ، والإرْث هنا كما في قوله تعالى: {تِلْكُمُ الجنة أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43] .

فعن مَنْ ورثوا هذه الأرض؟

الحق سبحانه وتعالى حينما خلق الخَلْق أعدَّ الجنة لِتسعَ كلَّ بني آدم إنْ آمنوا ، وأعدَّ النار لتسع كُلَّ بني آدم إنْ كفروا ، فليس في المسألة زحام على أيِّ حال . فإذا ما دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ ، ودخل أهلُ النارِ النارَ ظلَّتْ أماكن أهل النار في الجنة خالية فيُورثها الله لأهل الجنة ويُقسِّمها بينهم ، ويُفسح لهم أماكنهم التي حُرِم منها أهل الكفر .

أو نقول: الأرض يُراد بها أرض الدنيا . ويكون المعنى أن الله يُمكِّن الصالح من الأرض ، الصالح الذي يَعْمُرها ولو كان كافراً ؛ لأن الله تعالى لا يحرم الإنسان ثمار عمله ، حتى وإنْ كان كافراً ، يقول تعالى {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخرة نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدنيا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِن نَّصِيبٍ} [الشورى: 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت