فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296475 من 466147

وقوله: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (الأنبياء: 7) ، ثم قال: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ) (الأنبياء: 8) إلى قوله: (ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ) (الأنبياء: 9) ، فنبهوا على السؤال ، ثم ذكر من قصص الأنبياء أوضحه وأجلاه لمن اعتبر ، وأورد ذلك إيراد التلطف بذكر تخليص أولئك العيلة ، عليهم السلام ، وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ * وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ) (الأنبياء: 25 - 26) ، ونظير هذا قوله تعالى: (كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ) (الرعد: 30) . فهذه الآي في قوة أن لو قيل: نحن نبين لهم وهم يكفرون ، فهو سبحانه يذكر لنبيه صلى الله عليه وسلم أحوال الأمم مع الرسل مع مشاهدة الآيات تأنيساً له صلى الله عليه وسلم وتذكيراً بالصبر على قومه ، (فعلى) هذا المنهج جرى الوارد من قوله: (وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ) (الأنبياء: 93) أي نبهناهم على السؤال ، وأوضحنا (لهم) أمر من تقدمهم وعاقبة الاستجابة لمن تمسك بهدي المذكورين ، وهم مع ذلك على عنادهم وافتراقهم ، وكأن الكلام وارد مورد التعجب من أمرهم ، ولم يشبه شدة الوعيد ليبقى رجاؤه ، عليه السلام ، في استجابتهم ، فلم يخل معنى الكلام مع الإخبار بتفرقهم عن بعض إبقاء تأنيس مناسباً لما تقدمه ، ولهذا لم يقع بعد الآية تسجيل بتصميم على الكفر ولا إمعان في طرف التخويف الوارد في آية المؤمنون من قوله: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (المؤمنون: 53) إلى قوله: (بَلْ لَا يَشْعُرُونَ) (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت