مرتين قال لا، وما ذاك؟ قلت: لا إلا أني مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملأ عينيه مني فلم يرد علي السلام، قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟ قال: ما فعلت، قال: سعد قلت بلى حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ذكر فقال بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفا وأنا أحدث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصري وقلبي غشاوة، قال سعد: فأنا أنبئك بها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة، ثم جاء أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته، فلما أشفقت أن يسبقني إلى منزله، ضربت بقدمي الأرض، فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم «من هذا أبو إسحاق» قال: قلت نعم يا رسول الله قال: «فمه» قلت: لا والله إلا أنك ذكرت لنا
أول دعوة، ثم جاء هذا الأعرابي فشغلك، قال «نعم دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فإنه لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجاب له»
8 -بمناسبة قوله تعالى عن يونس فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ يذكر النسفي هذه القصة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه دخل يوما على معاوية فقال: لقد ضربتني أمواج القرآن البارحة فغرقت فيها، فلم أجد لنفسي خلاصا إلا بك، قال: وما هي يا معاوية؟ فقرأ الآية فقال أو يظن نبي الله أن لا يقدر عليه قال: هذا من القدر لا من القدرة.
9 -وبمناسبة الكلام عن ابتلاع الحوت ليونس عليه السلام نذكر أن حوت العنبر يصل طوله إلى أن يكون تسعين مترا، وهو يستطيع أن يزدرد سمكة القرش الهائلة ويهضمها على مهل.