6 -ما ذكرناه في التفسير من أن ذا الكفل هو إما إلياس وإما زكريا وإما يوشع بن نون هو ما ذكره النسفي، أما ابن كثير فيذكر مجموعة روايات عن المفسرين كلها تشير إلى أن ذا الكفل ليس برسول، بل هو خليفة رسول، أو قاض من قضاة بني إسرائيل وينبه إلى أن الحديث الوارد في قصة الكفل ليس له علاقة في موضوع ذي الكفل، وقد ذكر ابن كثير روايات عن المفسرين في هذا الشأن إلا أنه قدم لها بقوله: (وأما ذو الكفل فالظاهر من السياق أنه ما قرن مع الأنبياء إلا وهو نبي، وقال آخرون إنما كان رجلا وكان ملكا عادلا مقسطا وتوقف ابن جرير في ذلك) ولأن الأمر كما ذكره ابن كثير فقد أضربنا عن ذكر ما نقله .. والذي استقر عليه التأليف في العقائد أن ذا الكفل أحد الخمسة والعشرين رسولا الذين نص عليهم القرآن.
7 -قصة يونس عليه السلام مذكورة في سورة الأنبياء، وفي سورة الصافات، وفي سورة (ن) ، وهناك إشارة إليها في سورة يونس، والدرس الأول الذي نأخذه منها هو أن الرسل لا يعملون ولا يتصرفون إلا بإذن، فهذا يونس عليه السلام عند ما خرج من بين ظهراني قومه بدون إذن عاقبه الله، والدرس الثاني وهو محل القدوة لنا هو دعاؤه، قال ابن كثير: فقد جاء الترغيب في الدعاء به عن سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم.
روى الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: مررت بعثمان بن عفان رضي الله عنه في المسجد، فسلمت عليه، فملأ عينيه مني، ثم لم يرد علي السلام، فأتيت عمر بن الخطاب فقلت: يا أمير المؤمنين هل حدث في الإسلام شيء؟