فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295957 من 466147

{وأنت} أي والحال أنك أنت {أرحم الراحمين} فافعل بي ما يفعل الرحمن بالمضرور ، وهذا تعريض بسؤال الرحمة حيث ذكر نفسه بما يوجب الرحمة ، وربّه بأبلغ صفاتها ولم يصرح ، فكان ذلك ألطف في السؤال ، فهو أجدر بالنوال {فاستجبنا له} أي أوجدنا إجابته إيجاد من كأنه طالب لها بسبب ندائه ، هذا بعظمتنا في قدرتنا على الأمور الهائلة ، وسبب عن ذلك قوله: {فكشفنا} أي بما لنا من العظمة {ما به من ضر} بأن أمرناه أن يركض برجله ، فتنبع له عين من ماء ، فيغتسل فيها ، فينبت لحمه وجلده أحسن ما كان وأصحه ودل على تعاظم هذا الأمر بقوله: {وءاتيناه أهله} أي أولاده وما تبعهم من حشمه ، أحييناهم له بعد أن كانوا ماتوا {ومثلهم} أي وأوجدنا له مثلهم في الدنيا ، فإن قوله: {معهم} يدل على أنهم وجدوا عند وجدان الأهل ، حال كون ذلك الكشف والإيتاء {رحمة} أي نعمة عظيمة تدل على شرفه بما شأنه العطف والتحنن ، وهو من تسمية المسبب باسم السبب ، وفخمها بقوله: {من عندنا} بحيث لا يشك من ينظر ذلك أنا ما فعلناه إلا رحمة منا له وأن غيرنا لم يكن يقدر على ذلك {وذكرى} أي عظة عظيمة {للعابدين} كلهم ، ليتأسوا به فيصبروا إذا ابتلوا بفتنة الضراء ولا يظنوا أنها لهوانهم ، ويشكروا إذا ابتلوا بنعمة السراء لئلا تكون عين شقائهم ، واتبعه سبحانه بمن أنبع له من زمزم ماءً باقياً شريفاً ، إشارة إلى شرفه وشرف ولده خاتم الرسل ببقاء رسالته ومعجزته فقال: {إسماعيل} أي ابن إبراهيم عليهما السلام الذي سخرنا له من الماء بواسطة الروح الأمين ما عاش به صغيراً بعد أن كان هالكاً لا محالة ، ثم جعلناه طعام طعم وشفاء سقم دائماً ، وصناه - وهو كبير - من الذبح فذبحه أبوه واجتهد في إتلافه إمتثالاً لأمرنا فلم ينذبح كما اقتضته إرادتنا {وإدريس} أي ابن شيث بن آدم عليهم السلام الذي احييناه بعد موته ورفعناه مكاناً علياً ، وهو أول نبي بعث من بني آدم عليهما السلام {وذا الكفل} الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت