فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295937 من 466147

فيتبين لهم عجزه وتقون الحجة عليهم {قَالُواْ مَن فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنَآ إِنَّهُ لَمِنَ الظالمين} في الكلام محذوفٌ تقديره: فلما رجعوا من عيدهم ونظروا إل آلهتهم ورأوا ما فُعل بها قالوا على جهة البحث والإِنكار والتشنيع والتوبيخ: إِنَّ من حطَّم هذه الآلهة لشديد الظلم عظيم الجرم لجراءته على الآلهة المستحقة للتعظيم والتوقير {قَالُواْ سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ} أي قال من سمع إِبراهيم يقول {وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} سمعنا فتى يذكرهم بالذم ويسبُّهم ويعيبهم يسمى إِبراهيم فلعله هو الذي حطَّم الآلهة {قَالُواْ فَأْتُواْ بِهِ على أَعْيُنِ الناس} أي قال نمرود وأشراف قومه أحضروا إِبراهيم بمرأى من الناس حتى يروه، والغرضُ أن تكون محاكمته على رءوس الأشهاد بحضرة الناس كلهم ليكون عقابه عبرة لمن يعتبر {لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ} أي لعلهم يحضرون عقابه ويرون ما يصنع به {قالوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هذا بِآلِهَتِنَا ياإبراهيم} أي هل أنتَ الذي حطَّمت هذه الآلهة يا إِبراهيم؟ {قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا} أي قال إِبراهيم بل حطَّمها الصنم الكبير لأنه غضب أن تعبدوا معه هذه الصغار فكسرها، والغرض بتكيتُهم وإِقامة الحجة عليهم ولهذا قال {فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُواْ يِنْطِقُونَ} أي اسألوا هذه الأصنام من كسرها؟ إن كانوا يقدرون على النطق قال القرطبي: والكلام خرج مخرج التعريض وذلك أنهم كانوا

يعبدونهم ويتخذونهم آلهة من دون الله كما قال إِبراهيم لأبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت