وقيل المراد بالنافلة هنا العطية، قاله الزجاج ومجاهد، وقيل النافلة هنا ولد الولد لأنه زيادة على الولد، وقال ابن عباس: نافلة ابن الابن، وعن قتادة والحكم نحوه، وقال الفراء: النافلة يعقوب خاصة لأنه ولد الولد.
(وكًلاًّ جعلنا صالحين) أي كل واحد من هؤلاء الأربعة إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب لا بعضهم دون بعض جعلناه صالحاً عاملاً بطاعة الله تاركاً لمعاصيه، وقيل المراد بالصلاح هنا النبوة.
وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73) وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ (74) وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (75) وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (77) وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (78)
(وجعلناهم أئمة) أي رؤساء يقتدى بهم في الخيرات والأعمال الصالحات.
(يهدون) الناس (بأمرنا) أي بما أنزلنا عليهم من الوحي (وأوحينا إليهم فعل الخيرات) أي أن يفعلوا الطاعة، وقيل شرائع النبوات (وإقام الصلاة) الأصل الإقامة إلا أن المضاف إليه جعل بدلاً من الهاء، والمعنى المحافظة عليها.