فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 283473 من 466147

وَاتَّخَذُوا أي كفار مكة مِنْ دُونِ اللَّهِ الأوثان آلِهَةً يعبدونهم عِزًّا منعة وقوة، أي ليتعززوا بهم حيث يجعلونهم شفعاء عند الله بألا يعذبوا كَلَّا ردع وإنكار لتعززهم بالأصنام سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ سيجحد الآلهة عبادتهم، ويقولون: ما عبدتمونا، أي ينفون عبادتهم، كما في آية أخرى: ما كانُوا إِيَّانا يَعْبُدُونَ [القصص 28/ 63] إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا [البقرة 2/ 166] . ضِدًّا أعداء وأعوانا عليهم.

أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ سلطانهم عليهم، أو قيضنا لهم قرناء تَؤُزُّهُمْ تهيجهم إلى المعاصي وتغريهم بالتسويلات وتحبيب الشهوات. والأزّ والهز والاستفزاز:

شدة الإزعاج والإغراء على المعاصي. والمراد: تعجيب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم من أقاويل الكفر وتماديهم في الغي، وتصميمهم على الكفر بعد وضوح الحق، على ما نطقت به الآيات المتقدمة.

فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ لا تطلب العجلة بهلاكهم أو تعذيبهم إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا أيام آجالهم عدا. والمعنى: لا تعجل بهلاكهم فإنه لم يبق لهم إلا أيام محصورة وأنفاس معدودة. نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ

بإيمانهم إِلَى الرَّحْمنِ أي إلى دار كرامته وهي الجنة وَفْداً جمع وافد، أي هم كما يفد الوافدون إلى الملوك لطلب الحوائج، مكرّمين مبجّلين وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ بكفرهم وِرْداً جمع وارد أي مشاة عطاشى مهانين، يساقون باحتقار وإذلال كما تساق البهائم.

لا يَمْلِكُونَ أي الناس عَهْداً هو شهادة أن لا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، أي التبري من الحول والقوة وعدم رجاء أحد إلا الله.

المناسبة:

بعد الكلام عن الحشر والنشر والبعث، ردّ الله تعالى على عبّاد الأصنام الذين اتخذوا أصنامهم آلهة، ليعتزوا بها يوم القيامة، ويكونوا لهم شفعاء وأنصارا ينقذونهم من الهلاك، فأبان تعالى أنهم سيكونون لهم أعداء. ثم بيّن سبب الضلال وهو وسوسة الشياطين، وطلب إلى رسوله ألا يستعجل بطلب عذاب المشركين، فما هي إلا آجال أو أنفاس معدودة ثم يهلكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت