فهل علم الغيب حتى يعلم أنه في الجنة أم لا، أم عاهد الله تعالى بالتوحيد والعمل الصالح والوعد أن يدخله الجنة؟!! لم يكن كل ذلك، لم يطلع على الغيب، ولم يتخذ عند الرحمن عهدا، وسيحفظ الله عليه قوله، فيجازيه به في الآخرة، وسيزيده عذابا فوق عذاب، ويسلبه ما أعطاه في الدنيا من مال وولد، ويأتي منفردا لا مال له ولا ولد ولا عشيرة تنصره، ثم يزج به في نار جهنم جزاء عمله المنكر وكفره الظاهر.
الرد على عبّاد الأصنام بصيرورتهم لهم أعداء واتخاذهم الشياطين أولياء
[سورة مريم (19) : الآيات 81 إلى 87]
(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا(81) كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82)
الإعراب:
سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ عبادة: مصدر إما مضاف إلى الفاعل، أي سيكفر المشركون بعبادتهم الأصنام، كقوله تعالى: وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام 6/ 23] وإما مضاف إلى المفعول، أي ستكفر الأصنام بعبادة المشركين.
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً يَوْمَ منصوب على الظرف، وعامله إما:
لا يَمْلِكُونَ وإما نَعُدُّ. ووَفْداً حال، أي وافدين، ووفد: واحدهم وافد كصحب وصاحب، وركب وراكب، وهو اسم جمع وليس بتكسير.
إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً مَنِ إما مرفوع على البدل من واو يَمْلِكُونَ وإما منصوب على الاستثناء المنقطع.
البلاغة:
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً .. وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً: بين المتقين الأبرار والمجرمين الأشرار مقابلة.
وَفْداً وِرْداً: جناس غير تام، لتغير الحرف الثاني.
المفردات اللغوية: