فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282556 من 466147

61 -ولما ذكر أن التائب يدخل الجنة .. وصف هذه الجنة بأمورٍ فقال: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} ؛ أي: هذه الجنة هي جنات إقامة مؤبدة، لا كجنات الدنيا، وجنات عدن علم لجنة مخصوصة، كشهر رمضان، وقد يحذف فيقال: جاء رمضان، وقيل: جنات عدن: علم لدار الثواب جميعًا، والعدن: الإقامة وهو الإنسب بمثل هذا المقام، فإن جنة عدن المخصوصة، وجنة الفردوس لا يدخلها العوام بالأصالة، لأنهما مقام المقربين {الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ} ؛ أي: وعدها إياهم حالة كونها متلبسة {بِالْغَيْبِ} عنهم؛ أي: والحال أنها غائبة عنهم غير حاضرة، أو حالة كونهم غائبين عنها لا يرونها، وإنما آمنوا بها بمجرد الأخبار، والتعرض لعنوان الرحمة للإيذان بأن وعدها وإنجازه لكمال سعة رحمته تعالى، وفي الإضافة في قوله: {عِبَادَهُ} إشارة إلى أن المراد من يعبده مخلصًا له في العبودية، لا يعبد الدنيا، والنفس والهوى، إذ كمال التشريف بالإضافة، إنما يحصل بهذا المعنى، فله جنة عدن المخصوصة {إِنَّهُ} سبحانه وتعالى {كَانَ وَعْدُهُ} ؛ أي: موعوده الذي هو الجنة {مَأْتِيًّا} ؛ أي: يأتيه من وعد له لا محالة بغير خلف؛ لأن وعده تعالى لا يخلف، فالمأتي بمعنى المفعول من الإتيان؛ أي: مفعولًا أو بمعنى الفاعل؛ أي: جائيًا آتيًا ألبتة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت