فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282554 من 466147

والمعنى: أي فجاء من بعد الأنبياء الذين ذكروا، خلف سوءٍ خلفوهم في الأرض، كاليهود والنصارى، ومن على شاكلتهم من أهل الضلال، إذ تركوا الصلوات المفروضة عليهم، وآثروا شهواتهم على طاعة الله تعالى، فانكبوا على شرب الخمور، وشهادة الزور، ولعب الميسر، وإتيان الفاحشة خفيةً وعلانيةً.

وأخرج أحمد، وابن حبان، والحاكم، في جماعة آخرين، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلا هذه الآية قال:"يكون خلف من بعد ستين سنة، أضاعوا الصلاة، واتبعوا الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن، لا يعدو تراقيهم، ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر".

وأخرج أحمد، والحاكم وصححه، عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"سيهلك من أمتي أهل الكتاب، وأهل اللبن"قلت: يا رسول الله، ما أهل الكتاب؟ قال:"قوم يتعلمون الكتاب يجادلون به الذين آمنوا"قلت: وما أهل اللبن؟ قال:"قوم يتبعون الشهوات، ويضيعون الصلوات"ثم ذكر عاقبة أعمالهم وسوء مآلهم فقال: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ} في الآخرة {غَيًّا} ؛ أي: شرًا وخسرانًا لإهمالهم أداء واجبات الدين، وانهماكهم في المعاصي والآثام، فإن كلّ شر عند العرب غي، فكل خير رشاد، وعن الضحاك: أي جزاءَ غي، كقوله تعالى: {يَلْقَ أَثَامًا} ،؛ أي: جزاءَ أثام وقيل {غَيًّا} ؛ أي: واديًا في جهنم، يستعيذ من حرّه أوديتها، أعد للزاني، وشارب الخمر، وآكل الربا، وشاهد الزور، ولأهل العقوق، وتارك الصلاة، وقيل: الغيّ الضلال، وقيل: الخيبة، وقرئ فيما حكى الأخفش: {يَلْقَوْنَ} بضم الياء وفتح اللام وشد القاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت