فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282477 من 466147

وقوله: {شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضْعَفُ جُنداً} في مقابلة قولهم: {خَيْرٌ مَّقَاماً وَأَحْسَنُ نَدِيّاً} [مريم: 73] لأن مقامهم هو مكانهم ومسكنهم. والندي: المجلس الجامع لوجوه قومهم وأعوانهم وأنصارهم. والجند هو الأنصار والأعوان ، فالمقابلة المذكورة ظاهرة. وقد دلت آية من كتاب الله على إطلاق {شَرٌّ مَّكَاناً} . والمراد اتصاف الشخص بالشر لا المكان. وهو قوله تعالى: {قالوا إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً} [يوسف: 77] فتفضيل المكان في الشر ها هنا الظاهر أن المراج به تفضيله إخوته في الشر على نفسه فيما نسبوا إليه من شر السرقة لا نفس المكان. اللهم إلا أن يراد بذلك المكان المعنوي: أي أنتم شر منزلة عند الله تعالى.

وقوله في هذه الآيات المذكورة مقاماً ، وندِياً ، وأثاثاً ، ومكاناً وجُنداً كل واحد منها تمييز محول عن الفاعل ، كما أشار له في الخلاصة بقوله:

والفاعل المعنى انصبن بافعلا... مفضلاً كأنت أعلى منزلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت