{أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وديارهم وَأَمولَهُمْ} [الأحزاب: 27] وأما في العلم فلقوله تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا مُوسَى الهدى وَأَوْرَثْنَا بَنِى إسرائيل الكتاب} [غافر: 53] وقال عليه السلام:"العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم"وقال تعالى: {وَلَقَدْ ءاتَيْنَا دَاوُودُ وسليمان عِلْماً وَقَالاَ الحمد لِلَّهِ الذي فَضَّلَنَا على كَثِيرٍ مّنْ عِبَادِهِ المؤمنين * وَوَرِثَ سليمان دَاوُودُ} [النمل: 15 ، 16] وهذا يحتمل وراثة الملك ووراثة النبوة وقد يقال أورثني هذا غماً وحزناً ، وقد ثبت أن اللفظ محتمل لتلك الوجوه.
واحتج من حمل اللفظ على وراثة المال بالخبر والمعقول أما الخبر فقوله عليه السلام:"رحم الله زكريا ما كان له من يرثه"وظاهره يدل على أن المراد إرث المال وأما المعقول فمن وجهين.
الأول: أن العلم والسيرة والنبوة لا تورث بل لا تحصل إلا بالاكتساب فوجب حمله على المال.