{قَالُواْ ياذا القرنين} قيل: كلّمهُ عنهم قوم آخرون مترجمة ، وبيان ذلك في قراءة ابن مسعود: (لا يكادون يفقهون قولاً ، قال الذين من دونهم يا ذا القرنين) . وقيل: معناه: لا يكادون يفقهون خيراً من شر ، ولا ضلالاً من هدى ، {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} قرأهما عاصم والأعرج مهموزين ، الباقون بغير همزة . وهما لغتان . قالوا: وأصله من (أجيج النّار) ، وهو ضوؤها وشررها ، شُبّهوا به في كثرتهم وشدّتهم . قال وهب بن منبه ومقاتل بن سليمان: هم من ولد يافت ابن نوح ، وقال الضحّاك: هم جيل من الترك . وقال كعب: هم نادرة من ولد آدم من غير حوّاء ، وذلك أنّ آدم (عليه السلام) قال ذات يوم فاحتلم ، وامتزجت نطفته في التراب ، فلما انتبه أسف على ذلك الماء الذي خرج منه ، فخلق الله تعالى من ذلك الماء يأجوج ومأجوج ، وهم متصلون بنا من جهة الأب دون الأم.