العدُّ هو ضمُّ الأعداد بعضها إلى بعض واحد اثنان ثلاثة أربعة، أما الاحصاء فيكون مع العدّ الحفظ والإحاطة. العد ليس بالضرورة حفظها في مكان واحد أما الاحصاء فلا بد أن يكون فيه حفظ لما تعدّه فهو عدّ مع حفظ أما العدّ فهو مجرد ضم الأعداد دون حفظ. (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) عرف عددهم وحفظهم. لا يوجد ترادف في القرآن الكريم.
* * * * تناسب فاتحة مريم مع خاتمتها* * * *
ذكر في أولها رحمته بعبد من عباده وهو زكريا (ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا(2 ) ) وفي الآخر ذكر رحمته بعباده المؤمنين (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا(96 ) ) فذكر رحمته بعبد من عباده في الأول وذكر رحمته بعباده المؤمنين على الإطلاق وبشر في أولها عبداً من عباده وهو زكريا (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا(7 ) ) وبشر في الآخر عباده المتقين (فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا(97 ) ) ، رحم عبداً في الأول وبشره ورحم عباده المتقين في الآخر وبشرهم، بدأ بالفرد وانتهى بالجماعة. رحمة وتبشير في الأول ورحمة وتبشير في الآخر ورحمته ليست خاصة بعبد من عباده والتبشير ليس خاصاً. سورة مريم فيها رحمة وتبشير تبدأ بعبدٍ من عباده وتنتهي بالناس بعموم المتقين.
* * * * * تناسب خواتيم مريم مع فواتح طه* * * * *