فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279200 من 466147

1 -التشريف والتكريم: في قوله تعالى"وإنه لذكر لك ولقومك". إن قدر الإنسان يعلو بانتمائه إلى ربه وإرضائه ، والعمل بما أمر والانتهاء عما نهى . وفي قوله جل شأنه"ص ، والقرآن ذي الذكر"فمن عاش في ظلاله وحي به ارتفعت مكانته ، ومن أبى ذل وخاب"بل الذين كفروا في عزة وشقاق"والعزة هنا استكبار وعناد ، يوضحه قوله تعالى"وإذا قيل له: اتق الله أخذته العزة بالإثم"والشقاق: الخلاف والإنكار . ونعود إلى"الذكر في القسم الرابع من تأملاتنا في قوله تعالى"واذكر في الكتاب موسى".. فبماذا وصف هذا النبي الكريم ؟ .. لو عدنا إلى السورة نفسها في بداية الذكر لرأينا كل نبي ذكر بصفة اختص بها:"

زكريا عليه السلام وصف مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسل بالعبودية"ذكر رحمة ربك عبده زكريا".

وعيسى عليه السلام خص بهذه الصفة"قال إني عبد الله"

وإبراهيم وإدريس عليهما السلام خصا بالصديقية:"واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا"واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا"."

وموسى عليه السلام خص بالقرب والتكليم"وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا".

وإسماعيل عليه السلام وصف بصدق الوعد والرضا"إنه كان صادق الوعد وكان عند ربه مرضيا"

وداوود عليه السلام وصف بأنه وهب القوة وكثرة التوبة"واذكر عبدنا داوود ذا الإيد إنه أواب . كما كرر ذكر الأنبياء مرة بأنهم"أخيار"ومرة بـ"الذكر الحسن"ومرة بـ"الصبر"وكل ذلك تكريم وتشريف لهم ودعوة إلى الاقتداء بهم . فهؤلاء قلوبهم متصلة بربهم ، وحياتهم وقفوها على رضاه"إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا". .. فالله تعالى شرفهم ، وهم شكروه بسجودهم مقرين بفضله عليهم ومنته سبحانه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت