فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279201 من 466147

2 -الترهيب والترغيب: أسلوب تربوي مؤثر. ففي الإنسان بذرة خير . إن تعهدها بالعناية والرعاية زكت ونمت فنال صاحبها الأمن والأمان والسعادة والهناء . وفيه بذرة شر ، إن أهملها ولم يلق لها بالا زاحمت بذرة الخير ودافعتها ، فإذا ساعدتها نوازع فاسدة كامنة في حنايا الإنسان اشتدت واستفحلت ، وبدا خطرها على صاحبها ومن حوله ، فدبت الفوضى وضربت أطنابها في المجتمع ومن طبع الإنسان أن يفعل الخير . لأن الله فطره على الهدى والصلاح ، ودله على طريقه .... ومن طبعه أيضا أن يقع في الخطأ والتفلت والتهاون لأن الله تعالى خلقه من عجل . وخلقه ضعيفا يصيب الذنوب والآثام ... لذلك كانت الجنة للتائبين العائدين إلى ربهم ، والنار للعاصين المتنكبين سبيل الهدى والرشاد .

ونرى القرآن العظيم يستعمل أسلوب الترغيب وأسلوب الترهيب بمقدار ما يقوم سلوك الإنسان ليمضي على ما يرضي الله تعالى .

وليس في القرآن - على الغالب الأعم - آية ترغيب إلا تبعتها آية ترهيب . ولا آية ترهيب إلا تبعتها آية ترغيب فهما - الترغيب والترهيب - متلازمان .. والحكمة في ذلك: أولا التذكير بالثواب والعقاب ليظل الإنسان حريصا على نيل المثوبة واتقاء العقوبة . وثانيا أن من لا يؤثر فيه الترغيب وثوابه يؤثر فيه الترهيب وعقابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت