4 -المنطقية في التعامل: لجبريل عليه السلام ست مئة جناح ، كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام . وكان يملأ السماء حين رآه النبي عليه الصلاة والسلام مرتين على هيئته التي خلقه الله تعالى عليها . فلو أنه دخل على مريم بهذه الهيئة لسقطت ميتة أو مغمى عليها . فلم يكن تباسط ، ولا حديث ، ولما عرفت سبب دخوله عليها ولا ماهيته . إذا دخل عليها على هيئة رجل"فتمثل لها بشرا سويا"لتفهم منه ، فيخاطبها وتخاطبه .. وقد نبه المولى سبحانه وتعالى إلى المثلية فقال رادا على الذين رغبوا أن يكون الرسول ملكا حتى يؤمنوا به:"وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا: أبعث الله بشرا رسولا ؟! قل: لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا".
5 -الحوار: هو أسلوب راق في التربية ، له فوائد كثيرة . منها:
1 -أنك تسمع حديثا فيه آراء وحجج يدلي بها المتحاورون ، ليبرهن كل منهم على صواب ما يرتئيه .
2 -ان الحوار يثري السامع والقارئ والرائي بأفكار تطرح أمامهم ، بالحجة والبرهان ، فيعتادون التفكير السليم والأسلوب القويم .
3 -أن الحوار أثبت في النفس لأن السامع يعمل أكثر من حاسة في تفهم أ بعاد الحوار ومراميه
وعلى هذا تعال معي إلى متابعة الحوار بين الملك ومريم:
"قالت: إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا"
"قال: إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا"
"قالت: أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ، ولم أك بغيا"
"قال: كذلك قال ربك: هو علي هين ، ولنجعله آية للناس ورحمة منا ،"
وكان أمرا مقضيا"."
وفي هذا الحوار فوائد جمة ، نذكر منها:
1 -اللجوء إلى الله تعالى في الملمات ، فهو حصن حصين وركن ركين .
2 -الرجل التقي لا يقتحم مخادع النساء ، وينأى بنفسه عن الشبهات .