فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279083 من 466147

قوله عز وجل: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} (وردًا) مصدر قولك: ورد فلان الماء يَرِدُ وِرْدًا وورودًا، إذا أتاه عطشان, لأن من يَرِدِ الماء لا يرده إلا لعطش في الأمر العام، وحقيقة الورد: المسير إلى الماء، وهو في موضع الحال، أي: نسوقهم إليها عطاشًا، ويجوز أن يكون مصدرًا مؤكدًا لفعل

مضمر دل عليه سياق الكلام، كأنه قيل: ونسوق المجرمين إلى جهنم فيردونها وِردًا، والوِرد أيضًا الوُرَّادُ، وهم الذين يردون الماء، قال يصف قليبًا:

426 -* يَطْمُو إِذَا الوِرْدُ عَلَيْهِ الْتَكّا *

وكلاهما يحتمل هنا.

{لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (87) } :

قوله عز وجل: {لَا يَمْلِكُونَ} يجوز أن يكون مستأنفًا والضمير فيه للخلق أجمعين، دل عليه ذكر الفريقين: المتقين والمجرمين، وأن يكون حالًا منهم، أي غير مالكين الشفاعة، ويجوز أن يكون [الضمير فيه للمتقين، وأن يكون] للمجرمين. وبجوز أن يكون علامة للجمع، كالتي في قولهم: أَكَلُونِي البَراغِيث.

فإذا فهم هذا فقوله عز وجل: {إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ} يجوز أن يكون محل {مَنِ} النصب على الاستثناء المنقطع أو المتصل، أو على تقدير حذف المضاف، أي: إلا شفاعة من اتخذ فإنه مشفوع له، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه.

أو الرفع: إما على البدل من الضمير في {يَمْلِكُونَ} ، أو على الفاعلية على جعل الواو في {لَا يَمْلِكُونَ} علامة للجمع، فاعرفه فإن فيه أدنى غموض.

والعهد: شهادة أن لا إله إلا الله، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -. وقيل: العمل الصالح. وقيل: حفظ كتب الله جل ذكره. وقيل: غير ذلك.

{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) } :

قوله عز وجل: {شَيْئًا إِدًّا} (شيئًا) يجوز أن يكون مفعولًا به، وأن يكون مصدرًا واقعًا موقع (مجيئًا) .

والجمهور على كسر همزة قوله: {إِدًّا} وهو العظيم الفظيع، وقرئ: (أَدًّا) بالفتح، وهو مصدر قولك: أَدَّتْ فلانًا داهيةٌ تَؤُدُّه أَدًّا، إذا أصابته وأهلكته، أي: شيئًا ذا أَدٍّ، أو جعله نفس الأَدِّ، وهو أبلغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت