وأخرج أحمد في الزهد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة ، عن وهب بن منبه أنه سئل عن ذي القرنين فقال: لم يوح إليه وكان ملكاً. قيل: فلم سمي ذا القرنين؟ فقال: اختلف فيه أهل الكتاب ، فقال بعضهم: ملك الروم وفارس ، وقال بعضهم: إنه كان في رأسه شبه القرنين.
وأخرج ابن أبي حاتم عن بكر بن مضر ، أن هشام بن عبد الملك سأله عن ذي القرنين: أكان نبياً؟ فقال: لا ، ولكنه إنما أعطي ما أعطي بأربع خصال كان فيه: كان إذا قدر عفا ، وإذا وعد وفى ، وإذا حدث صدق ، ولا يجمع اليوم لغد.
وأخرج ابن عبد الحكم عن يونس ، بن عبيد قال: إنما سمي ذا القرنين ، لأنه كان له غديرتان من رأسه من شعر يطأ فيهما.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن أبي العالية قال: إنما سمي ذا القرنين لأنه قرن ما بين مطلع الشمس ومغربها.
وأخرج ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، عن ابن شهاب قال: إنما سمي ذا القرنين لأنه بلغ قرن الشمس من مغربها وقرن الشمس من مطلعها.
وأخرج عن قتادة قال: الإسكندر هو ذو القرنين.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق ابن إسحق ، عمن يسوق أحاديث الأعاجم من أهل الكتاب ممن قد أسلم فيما توارثوا من علمه ، أن ذا القرنين كان رجلاً صالحاً من أهل مصر ، اسمه مرزيا بن مرزية اليوناني من ولد يونن بن يافث بن نوح.
وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن عبيد بن عمير ، أن ذا القرنين حج ماشياً فسمع به إبراهيم فتلقاه.
وأخرج الشيرازي في الألقاب ، عن قتادة قال: إنما سمي ذا القرنين ، لأنه كان له عقيصتان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة ، أن ذا القرنين كان من سوّاس الروم يسوس أمرهم ، فخيّر بين ذلال السحاب وصعابها فاختار ذلالها ، فكان يركب عليها.