فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279082 من 466147

والثاني: مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف، والضمير في {سَيَكْفُرُونَ} للمعبودين، أي: سيجحد المعبودون عبادة المشركين إياهم، وينكرونها ويقولون: والله ما عبدتمونا وأنتم كاذبون، بدليل قوله سبحانه: {تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ} .

وقوله: {عَلَيْهِمْ ضِدًّا} الضد: يكون واحدًا وجمعه أضداد، ويكون واحدًا في معنى الجمع وهو المراد هنا، والمراد ضد العز وهو الذل، أي: يكونون عليهم ضدًا لما قصدوه وأرادوه، وأصل الضد في كلام القوم: المخالفة، يقال: فلان يُضادّ فلانًا، أي: يخالفه في صنيعه فيفسد عليه ما أمَّله.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) } :

قوله عز وجل: {تَؤُزُّهُمْ} في موضع الحال من الشياطين. {أَزًّا} مصدر مؤكد. والأَزّ: التهييج والإغرار، أي: تغريهم على المعاصي وتهيجهم لها بالوساوس والتسويلات، والأز، والهز، والاستفزاز نظائر في اللغة و {عَدًّا} مصدر مؤكد أيضًا.

{يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا (85) } :

قوله عز وجل: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} (يوم) يجوز أن يكون ظرفًا لـ {نَعُدُّ} على أن يكون العدّ واقعًا في ذلك اليوم. وأن يكون ظرفًا لقوله: {لَا يَمْلِكُونَ} ، أي: لا يملكون الشفاعة في ذلك اليوم. وأن يكون ظرفًا لمضمر، أي: نفعل بالفريقين في ذلك اليوم كيت وكيْت. وأن يكون مفعولًا به على: اذكر ذلك اليوم.

و {وَفْدًا} هنا يجوز أن يكون مصدرًا، يقال: وفد فلان على السلطان، أي: ورد رسولًا، يفد وفدًا فهو وافد، وأن يكون جمع وافد كراكب وركب، وصاحب وصحب، وهو في كلا الوجهين في موضع الحال، أي وافدين، أو ذوي وفد، ومعناه: ركبانًا مكرمين، بشهادة ما روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه:"أمَا واللهِ مَا يُحْشَرُونَ على أرجلهم، ولكنهم على نوقٍ لم يَرَ الخلائِقُ مثلها، عليها أرحلة الذهب، وأَزِمَّتُها الزبرجد، وعلى نجائبَ سروجُها ياقوتٌ".

{وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت