فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279073 من 466147

وقوله: {جَنَّاتِ عَدْنٍ} الجمهور على كسر التاء على البدل من الجنة لاشتمالها على جنات عدن وغيرها، كاشتمال الدار على الصُّفَّةِ والقاعةِ وغيرهما. وقيل: نصب على المدح.

وقرئ: (جَنَّاتُ عدنٍ) بالرفع، على إضمار هي جنات عدن. على قول: من جعلها نكرة على: جنات إقامة، أو على الابتداء على قول من جعلها معرفة لإضافتها إلى {عَدْنٍ} وهو علم لمعنى العَدْنِ، وهو الإقامة، كما جعلوا فَيْنَةَ، وَسَحَرَ، وَأمْسِ فيمن لم يصرفها أعلامًا لمعاني الفينة والسحر والأمس، ولولا ذلك لما ساغ الإبدال منها, لأن النكرة لا تبدل من المعرفة إلا موصوفة، بشهادة قوله جل ذكره: {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ} وَلَمَا ساغ وصفها بـ {الَّتِي} على قراءة الجمهور، ونظير ذلك: {دَارُ الْخُلْدِ} و {جَنَّةُ الْمَأْوَى} . خبره (التي) ، والباء في {بِالْغَيْبِ} للحال، أي: وَعَدَهم إياها وهم غائبون عنها لا يشاهدونها، أي: وعدها وهي غائبة عنهم غير حاضرة.

وقوله: {إِنَّهُ} أي: إن الأمر أو الشأن، أو إن الله كان وعده مأتيًا، أي: آتيًا، مفعول بمعنى فاعل، عن الفراء, لأن كل ما وصل إليك فقد وصلت إليه. وقيل: المراد بالوعد الموعود به وهو الجنة، فيكون {مَأْتِيًّا} على بابه, لأن عباده الصالحين يأتونها.

{لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (62) تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا (63) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) } :

قوله عز وجل: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} يعني ما يلغى من القول مما لا طائل تحته. {إِلَّا سَلَامًا} استثناء منقطع، أي: لكن يسمعون سلامًا، وهو أن يحيي بعضهم بعضًا بالسلام.

وعن أبي إسحاق: السلام بمعنى السلامة، على أن أهل الجنة لا يسمعون ما يؤثمهم، وإنما يسمعون ما يسلمهم، أي: لكن يسمعون قولًا ذا سلام، أي: ذا سلامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت