وقوله: {وَمَا نَتَنَزَّلُ} على إرادة القول، أي: قل أو قولوا وما نتنزل، وقرئ: (وما يتنزل) بالياء النقط من تحته. مكان النون على الحكاية عن جبريل - عليه السلام - والمنوي فيه للوحي أو لجبريل، فلا تكون الحكاية عن جبريل - عليه السلام -.
وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} النسي: بمعنى الناسي وهو التارك، أي: وما كان ربك تاركًا لك منذ أبطأ عنك الوحي.
وقيل: وما ربك ناسيًا، يعني: إذا شاء أن يرسل إليك أرسل.
وقيل: المعنى أنه عالم بجميع الأشياء، ما مضى منها وما غبر، لا ينسى منها شيئًا.
{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) } :
قوله عز وجل: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ} بدل من قوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ} ، أو خبر مبتدإٍ محذوف، أي: هو رب السموات فاعبده، كقوله:
424 -وَقَائِلَةٍ خَوْلَانُ فَانْكِحْ فَتَاتَهُمْ ... . . . . . . . . . . . .
أي: هؤلاء خولان، أو مبتدأ خبره {فَاعْبُدْهُ} على رأي من يرى صلة
الفاء وهو أبو الحسن.
{وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا (67) } :