قَالَ تَعَالَى: (وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا(52) وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا (53 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَجِيًّا) : هُوَ حَالٌ. وَ (هَارُونَ) بَدَلٌ وَ (نَبِيًّا) حَالٌ.
قَالَ تَعَالَى: (وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا(57 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَكَانًا عَلِيًّا) : ظَرْفٌ.
قَالَ تَعَالَى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا(58) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ) : هُوَ بَدَلٌ مِنَ «النَّبِيِّينَ» ، بِإِعَادَةِ الْجَارِّ.
وَ (سُجَّدًا) : حَالٌ مُقَدَّرَةٌ ; لِأَنَّهُمْ غَيْرُ سُجُودٍ فِي حَالِ خُرُورِهِمْ.
وَ (بُكِيًّا) : قَدْ ذُكِرَ.
وَ (غَيًّا) : أَصْلُهُ غَوَى، فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا(61 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (جَنَّاتِ عَدْنٍ) : مَنْ كَسَرَ التَّاءَ أَبْدَلَهُ مِنَ «الْجَنَّةِ» فِي الْآيَةِ قَبْلَهَا، وَمَنْ رَفَعَ فَهُوَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.
(إِنَّهُ) : الْهَاءُ ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ; وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الشَّأْنِ ; فَعَلَى الْأَوَّلِ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي كَانَ ضَمِيرٌ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِ ضَمِيرٌ. وَ «وَعْدُهُ» : بَدَلٌ مِنْهُ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ.
وَ (مَأْتِيًّا) : عَلَى بَابِهِ ; لِأَنَّ مَا تَأْتِيهِ فَهُوَ يَأْتِيكَ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالْوَعْدِ الْجَنَّةُ ; أَيْ كَانَ مَوْعِدُهُ مَأْتِيًّا. وَقِيلَ: مَفْعُولٌ هُنَا بِمَعْنَى فَاعِلٍ، وَقَدْ ذُكِرَ مِثْلُهُ فِي سُبْحَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا(64 ) ) .