حتى إذا أراد الله أن يعتقهم انطلق بهم إلى نهر يقال له: الحياة ، فينبتون
فيه نبات الحبة في حميل السيل"."
وحديث جابر بن عبد الله حين أهوى بأصبعيه إلى أُذنيه وقال: صُمَّتا
إن لم أكن سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الورود"
الدخول لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها ، فتكون على المؤمن بردًا وسلاما
كما كان على إبراهيم حتى إن لسقر - أو قال: لجهنم ضجيجًا من
بردهم ، (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا(72) ""
فالمعول على هذا التصديق القرآن إياه في الورود.
وفي قوله: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا) ،
فدل أن من دخل النار من الموحدين فمسته مات فيها ، إذ محال أن يخص الكافر بصفة في عذابه فيشاركه فيه المؤمن ، والله أعلم.
قال محمد بن على: ولأهل الأعراف حالة غير هذه كلها قد بيناها في
موضعه.
قوله: (قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا)
حجة على المعتزلة والقدرية.