فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276952 من 466147

ويرى بعضهم أنه كان بعد موسى - عليه السلام - ، ويرى آخرون غير ذلك ومن المعروف أن القرآن الكريم يهتم في قصصه ببيان العبر والعظات المستفادة من القصة، لا ببيان الزمان أو المكان للأشخاص.

وسمى بذي القرنين - على الراجح - لبلوغه في فتوحاته قرني الشمس من أقصى المشرق والمغرب.

والمعنى: ويسألك قومك - يا محمد - عن خبر ذي القرنين وشأنه.

«قل» لهم - على سبيل التعليم والرد على تحديهم لك. «سأتلو عليكم منه ذكرا» .

والضمير في «منه» يعود على ذي القرنين و «من» للتبعيض.

أي: قل لهم: سأتلو عليكم من خبره - وسأقص عليكم من أنبائه عن طريق هذا القرآن الذي أوحاه الله إلى ما يفيدكم ويكون فيه ذكرى وعبرة لكم إن كنتم تعقلون.

ثم بين - سبحانه - ما أعطاه الله لذي القرنين من نعم فقال: إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً. فَأَتْبَعَ سَبَباً.

وقوله: «مكنا» من التمكين بمعنى إعطائه الوسائل التي جعلته صاحب نفوذ وسلطان في أقطار الأرض المختلفة. والمفعول محذوف، أي: إنا مكنا له أمره من التصرف فيها كيف يشاء. بأن أعطيناه سلطانا وطيد الدعائم، وآتيناه من كل شيء أراده في دنياه لتقوية ملكه «سببا» أي سبيلا وطريقا يوصله إلى مقصوده، كآلات السير، وكثرة الجند، ووسائل البناء والعمران.

وهذه الأسباب التي أعطاها الله إياه، لم يرد حديث صحيح بتفصيلها، فعلينا أن نؤمن بأن الله - تعالى - قد أعطاه وسائل عظيمة لتدعيم، ملكه، دون أن نلتفت إلى ما ذكره هنا بعض المفسرين من إسرائيليات لا قيمة لها.

والفاء في قوله فَأَتْبَعَ سَبَباً فصيحة. أي: فأراد أن يزيد في تدعيم ملكه، فسلك طريقا لكي يوصله إلى المكان الذي تغرب فيه الشمس.

حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ أي حتى إذا وصل إلى منتهى الأرض المعمورة في زمنه من جهة المغرب.

وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ أي: رآها في نظره عند غروبها، كأنها تغرب في عين مظلمة، وإن لم تكن هي في الحقيقة كذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت