فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 278947 من 466147

حجة على من يقول بخلق القرآن ، إذ لا يمكنه أن يقول في المناداة

ما يتأوله في الكلام ، وإن كان ما يتأوله فيه خطأ.

قوله: (وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا(52)

أكده بلا أشكال ، لأن النجي لا يكون إلا من يكلم ويحاور ،

وفيه حجة على من ينكر أن الله - جل جلاله - بنفسه في موضع دون

موضع ، وأنه على العرش وعلمه في الأرض. إذ لو كان بنفسه

في كل موضع كما يزعمون ما كان لقوله: (وَقَرَّبْنَاهُ) معنى ، ولما

كان لموسى فضيلة على غيره. إذا المعنى الذي يذهب إليه يستوي جميع

الناس فيه كافرهم ومؤمنهم ، وليس لما يتأوله من أن القرب قرب

الطاعة ، لما قربه بالمناجاة ولذا روي في الخبر:"أنه قربه حتى سمع"

صريف القلم"."

البكاء والتسبيح.

(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا)

حجة في جواز البكاء في السجود ، والاقتراب به من المعبود ،

وكذلك قوله في آخر سورة بني إسرائيل: (إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا(107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) ،

فهذا نظير تلك ، وفيها زيادة دَليل

هو أن التسبيح في السجود صلاة ، وسجود القرآن سجود واحد

والقول فيها قول واحد ، وأن كل كلام في الصلاة يراد به دعاء وذكر مباح

في الصلاة لا يقطعها كما يقطعها الكلام في أمر الدنيا ، وما ليس من

سبب الصلاة.

ذكر تكفير تارك الصلاة.

وفي قوله تعالى: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ)

دليل على أن الإنسان يدرك ما يكفر ، لقوله: إن إضاعتها تركها لا

تأخيرها عن وقتها كما يزعم بعض المفسرين لقوله تبارك وتعالى: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ) ، فذكر الإيمان مع التوبة.

وفيه تأكيد قولنا: في أن تارك الصلاة بلا عذر يكفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت