74 -والفاء في قوله: {فَانْطَلَقا} فصيحة، والانطلاق: الذهاب؛ أي: فقبل الخضر عذر موسى عليه السلام، فخرجا من السفينة، فانطلقا {حَتَّى إِذا لَقِيا غُلامًا} بين قريتين لم يبلغ الحنث يلعب مع عشر صبيان، كان وضيء الوجه اسمه جيشور - بالجيم، أو بالخاء، أو بالحاء - أو حينون، قال السهيلي: فأخذه الخضر من بينهم {فَقَتَلَهُ} عطف على الشرط، بالفاء، أي: فقتله عقيب اللقاء؛ أي: فقتله بذبحه مضطجعًا بالسكين، أو بفتل عنقه، وقيل: معنى قتله أشار بأصابعه الثلاث: الإبهام، والسبابة، والوسطى، وقلع رأسه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ثم خرجا من السفينة، فبينما يمشيان على الساحل، إذ أبصر الخضر غلامًا يلعب مع الغلمان، فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله» كذا في «الصحيحين» برواية أبي بن كعب - رضي الله عنه - .