وقيل: خضرون بن عماييل من ذرية العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل: وهذا القول حكاه ابن قتيبة أيضاً ذكره عنه ابن حجر. وقيل: إنه من سبط هاورن أخي موسى، وروي ذلك عن الكلبي عن أبي صالح عن أبي هريرة عن ابن عباس، ذكره ابن حجر أيضاً ثم قال: وهو بعيد، وأعجب منه قول ابن إسحاق: إنه أرمياً بن حلقيا، وقد رد ذلك أبو جعفر بن جرير، وقيل: إنه ابن بنت فرعون، حكاه محمد بن أيوب عن ابن لهيعة.
وقيل: ابن فرعون لصلبه، حكاه النقاش. وقيل: إنه اليسع، حكى عن مقاتل. وقال ابن حجر: إنه بعيد.
وقيل: إنه من ولد فارس. قال ابن حجر: جاء جاء ذلك عن ابن شوذب أخرجه الطبري بسند جيد من رواية ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب. وقيل: إنه من ولد بعض من كان آمن بإبراهيم وهاجر معن من أرض بابل، حكاه ابن جرير الطبري في تاريخه. وقيل: كان أبوه فارسياً، وأمه رومية. وقيل عكس ذلك اهـ. والله أعلم بحقيقة الواقع. وقد ثبت في الصحيح عن النَّبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة أنه قال: إنما سمي الخضر أنه جلس على فروة بيضاء، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء. والفروة البيضاء: ما علو وجه الأرض من الحشيش الأبيض وشبهه من الهشيم. وقيل. الفروة: الأرض البيضاء التي لا نبات فيها. وقيل: هي الهشيم اليابس.
ومن ذلك القبيل تسمية جلدة الرأس فروة، كما قدمنا في سروة"البقرة"في قول الشاعر:
دنس الثياب كأن فروة راسه ... غرست فأنبت جانباها فلفلا
انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 3 صـ}